• 25 فبراير 18
    • 0

    الإصابات الرياضية عند الأطفال

    تعد الإصابات الرياضية عند الأطفال واحدة من الحالات الأكثر مشاهدة. ونظراً الى أن أنسجة الأطفال أكثر حساسية بالنسبة للبالغين، فإن مخاطر الإصابة، ومعدل الإصابة بها أكثر ارتفاعاً، ويكون بعض الإصابات خاصة بهذه الفئة العمرية. من المهم لأجل الحيلولة دون هذه الإصابات، اختيار الفرع الرياضي الأكثر مناسباً لبنية الطفل، وعدم إهمال التمارين البدنية، وممارسات الإحماء والتمدد قبل التدريب وبعده.

    إن الإصابات الرياضية هي حالات موجودة في طبيعة الممارسات الرياضية. من الممكن مشاهدتها لدى الأطفال، كما يمكن مشاهدتها لدى البالغين ايضاً. تكون العضلات والأربطة لدى الأطفال أقوى وأكثر مرونة بالنسبة للبالغين. ومقابل ذلك تكون أجزاء معينة من العظام والغضاريف أكثر ضعفاً. ولهذا السبب، تُلاحظ الإصابات الأكثر شيوعًا والأكثر خطورة في فترة الطفولة في العظام والغضاريف.

    يجب اختيار الفرع الرياضي المناسب لبنية الطفل

    تتقوى العضلات لدى الطفل مع التمارين والتدريبات، في حينٍ لا تنمو العظام بنفس المعدل. ويمكن ان تؤدي هذه الحالة الى مشاكل في العظام وفي مناطق نمو العظام. تزداد هذه المشكلة أكثر عندما لم يقوم الطفل بممارس الرياضة المناسبة لتركيبه التشريحي ونموه الحركي. ولهذا السبب، يكون من المفيد للآباء ان يقوموا باستشارة طبيب العظام لدى الأطفال حينما يختيارون فرعاً رياضياً لأطفالهم. لا ينظر الخبراء عندما يوجهون الطفل للرياضة، إلى هيكل عضلاته وطوله ووزنه فقط، بل ينظرون لنموه الحركي ايضاً. يتم تقييم التنسيق بين اليدين والعيون، وتقييم حركات من مثل القفز، والجري، والوقوف على قدم واحدة، والانتقال من قدم إلى أخرى، ثم بعد ذلك يتم تحديد الفرع الرياضي الأنسب للطفل. عندما يختار الطفل الفرع الرياضي الانسب له، فانه تتم الحيلولة دون الإصابات إلى حد كبير. وبذلك يزيد احتمال أن يمارس الطفل الرياضة التي يحبها – على الرغم من عدم احترافها – مدى الحياة.

    تعتبر حركات الإحماء والدفاءة والمرونة والتمدد مهمة

    إن اختيار الفرع الرياضي المناسب لبنية الطفل لا يكون كافياً لأجل الحيلولة دون الإصابات. ومع ذلك، ينبغي عدم الإهمال لحركات الاسترخاء والتمدد التي يتم القيام بممارستها قبل التدريب وبعده لأجل الحيلولة دون الإصابات. وقد أشارت الدراسات والاعمال الجارية إلى أن تمارين التمدد والإحماء التي تتم قبل ممارسة الرياضة تزيد من القدرة على التحمل بنسبة 30 بالمائة. وبالإضافة إلى ذلك، أن كون الشخص الذي يقوم بالتدريب مدربًا في مجاله، ومراقبًا جيداً هو عامل مهم ايضاً.

    قد أكتشف خلال إحدى الدراسات الجارية، أن الفترات التي تشاهد فيها الإصابات المزمنة والحادة أكثر شيوعًا هي الفترة التي ينتقل فيها الطفل من فريق أدنى إلى فريق أعلى. وتعتبر زيادة التوقعات غير المتناسبة من الطفل خلال هذه الفترة الانتقالية هي السبب الرئيسي للإصابات.

    الإصابات الأكثر مشاهدة

    يعتبر ثلث مليون من الاطفال الذين يمارسون الرياضة في بلدنا بموجب ترخيص من الفتيات، وثلثاهم من الفتيان. ولهذا السبب، فإن الإصابات الرياضية تشاهد عند الأولاد الذكور أكثر من الأولاد الاناث. وأما الإصابات الرياضية الأكثر شيوعًا؛ فهي الالتواءات والضغط في العضلات والمفاصل، والسحق والخلع والكسور. على الرغم من أن الإصابات الرياضية تختلف باختلاف نوع الرياضة التي تتم ممارستها، إلّا أن المنطقة الأكثر إصابة هي مفصل الركبة. وأما بعد الركبة فيأتي مفصل القدم ومفصل الكتف.

    تشكل الإصابات الرياضية نسبة 30 بالمائة من معدل الأطفال الذين يراجعون قسم خدمات الطوارئ بسبب الصدمات. وتزول غالبية هذه الإصابات في غضون فترة 10 أيامٍ إلى 15 يومًا. إلّا انه يتم تطبيق العلاج لفترة تستمر أكثر من 15 يوماً لأجل واحدة من كل 10 اصابة. لا تكون الإصابات خطيرة بحيث تؤدي الى ترك الرياضة إلّا في نسبة 4 من كل 10.000 إصابة فقط. وفي هذه المرحلة، تعتبر عملية التشخيص ذات أهمية كبيرة ايضاً. ونظراً الى أن الطفل يختلف من الناحية التشريحية عن الكبار، فانه يجب تقييم نتائج التصوير بالرنين المغناطيسي من قبل أخصائي جراحة العظام لدى الأطفال أو من قبل أخصائي الأشعة المتعود على الأشعة لفترة الطفولة. على سبيل المثال، الصورة الإشعاعية التي توصف بأنها تمزق الغضروف المفصلي عند شخص بالغ، بينما هي سمة وخصوصية يجب اعتبارها طبيعية في مفصل الركبة المتنامي في الغضروف المفصلي لدى الطفل.

    التنبه لوقت العودة إلى الرياضة!

    ينبغي الانتباه الشديد لعملية العودة إلى الرياضة فيما بعد الإصابة ايضاً. يمكن للكبار الاستمرار في ممارسة الرياضة وإظهار الأداء الى حد معين، حتى وان يشعروا بالألم بعد العلاج. إلّا انه يكون استخدام الأطراف المؤلمة أكثر صعوبة على الأطفال. وعندما يقومون بممارسون الرياضة في حالة ألم، فان الرياضة لا تعد ممتعة بالنسبة لهم بعدُ، الامر الذي يبعدهم عن ممارسة الرياضة. إن هذا الوضع مهمٌ ايضاً للغاية من حيث سلامة الجهاز العضلي والهيكلي لدى الطفل. عندما تعرض طفل لإصابة رياضية، وحينما استمر الألم لديه أثناء عملية العلاج، ولا يستطيع استخدام طرفه بشكلٍ كاملٍ من الناحية الرياضية، فيجب إلّا يدخل في المنافسات.

     

    ليس محتوى الصفحة إلّا لأغراض إعلامية فقط، فقوموا باستشارة الطبيب من أجل التشخيص والعلاج على الاطلاق.